عبد الوهاب بن علي السبكي

86

طبقات الشافعية الكبرى

فشهد عنده شاهدان فاقتضت عبارته تقييد المسألة بطرآن ولاية القضاء على كونه وصيا بأن يشهد عنده شاهدان وتبعه على التقدير من تقدم وتأخر آخرهم الرافعي والنووي وابن الرفعة فأما القيد الأول وهو طرآن القضاء على الوصاية فقد يقال إنه لا فرق بينه وبين عكسه وهذا هو منتهى فهم أكثر من بحث معه في المسألة والذي ظهر لي أن القاضي إذا أسندت إليه وصية فإن كان مسندها أبا أو جدا فالأمر كذلك فإنه لم يكن عليه ولاية وإنما يتجدد بعدهما فيقارن تجددهما بالوصية تجددهما بفقدهما أو نحوه لكونه حاكما فينظر هنا في أنه هل يتصرف بالوصفين عند من تعلل بعلتين أو إنما يتصرف بالوصفين عند من تعلل بعلتين أو إنما يتصرف بأحدهما وهو الذي ينصره في الأصول وإن كان مسندها وصيا جعل له الإسناد فيحتمل أن يكون كذلك ويحتمل أن لا يتجدد له بذلك شئ لأن ولايته من قبل هذا الإسناد فإن له مع الأوصياء ولاية وهذا الاحتمال هو الذي يترجح عندي لكن يظهر على سياقه أن لا يصح قبوله لهذا الإسناد ما دام قاضيا ولم أجسر على الحكم به فإن تم ظهر به السر في تقييد ابن الحداد وأما القيد الثاني وهو قوله فشهد عنده شاهدان فقد يقال أيضا لا فائدة له بل لا فرق بين أن يشهد عنده شاهدان أو يحكم هو بعلمه وقد يقال لا يحكم هنا بعلمه جزما لشدة التهمة وما أظنهم يسمحون بذلك ولا يستثنونه من القضاء بالعلم بل من يجوز له الحكم فيما يظهر لا يفرق بين أن يقضى بالعلم أو بالبينة كسائر الأيتام وسائر الأقضية نعم عبارة ابن الحداد يشهد عنده شاهدان وقد اختصرها الرافعي فقال هل له